الحاج سعيد أبو معاش

148

أئمتنا عباد الرحمان

غير الضرب والطعن . ولمّا فرغ الحسين عليه السلام من الصلاة قال لأصحابه : يا كرام ، هذه الجنّة قد فُتِحَت أبوابها واتّصلت أنهارها ، وأينعت ثمارها ، وهذا رسول اللَّه والشهداء الذين قُتلوا في سبيل اللَّه يتوقّعون قدومكم ، ويتباشرون بكم ، فحامُوا عن دين اللَّه ودين نبيّه ، وذُبّوا عن حرم الرسول . « 1 » مناجاة الحسين عليه السلام للربّ قبل شهادته ولمّا اشتدّ به الحال رفع طرفه إلى السماء وقال اللّهمّ متعالِ المكان ، عظيمَ الجبروت ، شديد المحال ، غنيٌّ عن الخلائق ، عريض الكبرياء ، قادرٌ على ما تشاء ، قريب الرحمة ، صادق الوعد ، سابغ النعمة ، حَسن البلاء ، قريبٌ إذا دعيت ، محيطٌ بما خلقت ، قابل التوبة لمن تاب إليك ، قادرٌ على ما أردت ، تدركُ ما طلبت ، شكورٌ إذا شُكِرت ، ذكورٌ إذا ذُكرت ، أدعوك محتاجاً ، وأرغبُ إليك فقيراً ، وأتوكَّل عليك كافياً . اللّهمّ احكمْ بيننا وبين قومنا ؛ فإنّهم غرّونا وخذلونا ، وغدروا بنا ، وقتلونا ، ونحن عترة نبيّك ووُلْد حبيبك محمّد الذي اصطفيته بالرسالة ، وائتمنتَه على الوحي ، فاجعل لنا من أمرنا فرجاً ومخرجاً يا أرحم الراحمين . صبراً على قضائك يا ربّ ، لا إله سواك ، يا غياث المستغيثين ، ما لي ربّ سواك ، ولا معبود غيرك ، صبراً على حكمك ، يا غياث من لا غياث له ، يا دائماً لا نفاذ له ، يا مُحييَ الموتى ، يا قائماً على كلّ نفسٍ بما كسبت ، احكم بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين . « 2 »

--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 17 ، مثير الأحزان لابن نما 44 ، ذخيرة الدارين 178 ، اللهوف في قتلى الطفوف 62 ، أسرار الشهادة 175 . ( 2 ) مصباح المتهجّد 574 ، إقبال الأعمال 185 ، عنهما : بحار الأنوار 101 : 348 / ح 1 . ورواه الفاضل الدربنديّ في أسرار الشهادة : 423 .